لماذا تفشل الشركات الناشئة في الوطن العربي؟

لماذا تفشل الشركات الناشئة في الوطن العربي؟. On Blogger-Link.com.

https://tofs.blogger-link.com/pub/2/banner_EN_1.png

لماذا تفشل الشركات الناشئة في الوطن العربي؟

لماذا تفشل الشركات الناشئة في الوطن العربي؟


كانت التجارب الناجحة لشركات وادي السيليكون خاصة الناشئة منها مصدر إلهام كبير للشباب حول العالم في بدء أعمالهم وتأسيس شركاتهم الخاصة، ولكن إذا نظرنا إلى الوطن العربي فسنجده يحتل مرتبة متدنية من حيث عدد الشركات ومدة تواجدها والشروط المواتية لتأسيسها. وترجع هذه الأسباب إلى ما يلي:
 
1 - القوانين ليست ضد رواد الأعمال
بينما تتسارع وتيرة بناء الشركات الناشئة في العالم بوصفها وسيلة لحل مشاكل المجتمع، ومن أجل توفير فرص عمل، يمكن لرواد الأعمال في كثير من دول العالم الآن تأسيس شركة عن طريق الإنترنت في دقائق معدودة.
 
معظم الدول الآن لديها منصات للحكومة الإلكترونية تمكنك من إنشاء الشركة في خلال دقائق من خلال الإنترنت، حتى الأمور التابعة لإنشاء الشركة كالملفات الضريبية يمكنك الانتهاء منها عبر الإنترنت، في العالم العربي مازال هناك تأخر كبير في مسألة تكييف القوانين لصالح رواد الأعمال الناشئين.
 
في أغلبية دول العالم العربي عليك أن تودع مبلغا كبيرا في البنك حتى تكون قادرا على إنشاء شركة بالإضافة إلى إجراءات التأسيس المعقدة التي قد تصل إلى أشهر حتى تتمكن من الحصول على رخصة لممارسة نشاطك، ولا تنتهي المعاناة عند هذا الحد، فعليك مع بداية كل عام تجديد النشاط والحصول على موافقات من عدة هيئات، وهذا يستهلك الكثير من الوقت والمال، ولا يصلح لرواد الأعمال الذين يحتاجون كل دقيقة لتطوير شركاتهم، ولا يمتلكون المال الكافي في البداية للتعامل مع كل تلك الإجراءات.
 
2 - رأس المال لا يتحمل المخاطر
الشركات الناشئة خاصة تلك العاملة في المجال التقني تحتاج إلى الكثير من الأموال في مراحلها المختلفة حتى تتحول لشركة رابحة، إذا كنت بصدد تطوير تطبيق للهواتف الذكية فقد تضطر إلى العمل لسنوات حتى يمكنك الحصول على أرباح.
 
على سبيل المثال شركة أمازون الشهيرة لمنصات البيع لم تحقق حتى الآن أرباحا، وتستمر في الحصول على استثمارات وضخها في عمليات الشركة حول العالم.
 
في العالم العربي لا توجد بيئة استثمارية تشجع رواد الأعمال، ولا يوجد مستثمرون مستعدون لوضع أموالهم في مشاريع نسبة المخاطرة فيها عالية. 
 
وفي المقابل يتجه المستثمرون في العالم العربي لوضع أموالهم في المشاريع العقارية والمطاعم والشركات ذات نسب الربح المنخفضة المضمونة في غالب الأحيان، وبالتالي لا يجد رواد الأعمال أي رأس مال لاستخدامه في نمو شركاتهم الناشئة.
 
3 - محاولات نسخ وادي السيليكون
صحيح أن وادي السيليكون هو قبلة رواد الأعمال حول العالم للحصول على استثمارات وبناء شركات ناشئة، لكن في المقابل يتمتع وادي السيليكون بمميزات تجعل من الصعب انتقاله أو نسخه في بيئة أخرى حتى داخل الولايات المتحدة نفسها. 
 
نسبة المخاطرة العالية والجنون في تقبل الأفكار الجديدة ليست سمة تميز كل بيئة للأعمال في العالم، رواد الأعمال في العالم العربي عليهم أن يكفوا عن محاولة نسخ وادي السيليكون، والتعلم من التجارب الموجودة في بلاد مثل الهند وسنغافورة، والبدء في إنشاء بيئة للأعمال تتوافق مع طبيعة التحديات والفرص الموجودة في العالم العربي.
 
4 - البنية التحتية غير مؤهلة
واحد من أسباب نجاح الشركات التقنية في العالم هو وجود نظام بريدي متطور، وربما هذه المشكلة تحديدا من المشاكل التي تواجه رواد الأعمال في العالم العربي، الذين يعملون على بناء شركات ناشئة، الطلب من خلال الإنترنت والتوصيل للمنازل يتطلب نظاما عالي الدقة في العناوين، وأن يكون هذا النظام مرتبطا بتطبيقات الهواتف الذكية.
 
للأسف الشديد فإن أنظمة البريد في العالم العربي قديمة، ولا تعمل بالشكل الكافي، وبالتالي يجد رواد الأعمال صعوبة شديدة في مواءمة تطبيقاتهم التقنية مع هذه الأنظمة شديدة القدم، صحيح أن هناك محاولات لحل هذه المشكلة، لكنها ما زالت متواضعة ولا تلبي طموح رواد الأعمال.
 
5 - حاضنات الأعمال غير متوافرة
بدأت تنتشر ثقافة حاضنات الأعمال في العالم العربي، وهي مؤسسات توفر الدعم لرواد الأعمال وشركاتهم الناشئة في البداية، قد يكون هذا الدعم ماديا أو معنويا أو من خلال العلاقات وتوفير المشرفين وخدمات الاستشارات القانونية والتسويقية. 
 
تعتبر حاضنات الأعمال من أسباب نجاح بيئة رواد الأعمال في وادي السيليكون، حيث إن كثيرا من الشركات الناجحة خرجت من حاضنات أعمال وفرت البيئة المناسبة للعمل في البداية، هناك الآن حاضنات في دبي والدوحة والقاهرة تتوجه لبناء مزيد من حاضنات الأعمال لكن مازال دورها محدودا وغير فعال بالشكل الكافي.
 
6 - نظام التعليم يشجع على الوظيفة بوصفها نمطا أساسيا للدخل!
ريادة الأعمال تتطلب الكثير من الابتكار والإبداع، وربما هذه النقاط لا تتناسب مع النظام التعليمي في معظم دول العالم العربي الذي يعتمد على التلقين والحفظ، ومن ثم الانخراط في وظيفة للحصول على راتب والترقي فيها بالشكل التقليدي. ريادة الأعمال تتطلب الكثير من الجنون والمخاطرة ومحاولة القفز على المألوف لتأسيس شركات ناشئة ناجحة، وهذا يبدأ من النظام التعليمي الذي يشجع على الابتكار ويحفز روح الريادة داخل الطلاب، وهو ما لا يتوافر في النظام التعليمي في العالم العربي.
 
 
6 مقولات ملهمة لـ «بروس لي» في ريادة الأعمال
في «بريلنت لاب» نؤمن بأن ريادة الأعمال معترك صعب وفي مدونة مستقل يذكرون ان الكثير ممن يدخلونها يصابون بهزيمة نكراء ولا ينهضون مجددا، لدى العديد منهم المهارات والقدرة على المواصلة بسوق العمل لكن يفقد جميعهم المبدأ الأساسي للاستمرار بريادة الأعمال وهو طريقة التفكير.
 
بروس لي هو ممثل فنون قتالية صيني الأصل وأميركي الجنسية معلم للفنون القتالية، ويعتبر الأكثر شهرة في مجال الفنون القتالية، وتتشابه حياته كثيرا مع ريادي الأعمال، فهو لم ينل شهرته هذه بسهولة ولم يفرض نفسه على السينما الأميركية من فراغ، وفي 6 مقولات ملهمة ستجد كريادي أهم الدروس التي يمكنك تعلمها من أسطورة الفنون القتالية بروس لي، وذلك فيما يلي:
 
1 -التخطيط أم المخاطرة؟
«إذا قضيت وقتا كبيرا تفكر في شيء ما، فلن تنجزه أبدا»، ريادة الأعمال لا تعني بالضرورة كثرة التخطيط، لكنها تعني اتخاذ القرار حينما لا توجد أمامك أي مؤشرات تدلك على الصائب، فكثرة التفكير في الشيء من الأمراض التي قد تصيب أي شخص يدخل مجال ريادة الأعمال متوقعا النجاح والنجاح فقط.
 
لذلك بادر بالفعل وإنجاز الأشياء بدلا من التخبط بين الكتب والمقالات، والحيرة بين ما هي أفضل طريقة لفعل هذه أو تلك، او ما أولوية هذا الشيء أو ذاك، فما قد يعمل مع غيرك قد لا يعمل معك، لذلك اقرأ وتعلم ولكن حدد موقفك وطبيعة مشروعك وبادر بالمخاطرة.
 
2 - المزاجية
«المزاجية ستجعل منك أحمق قريبا»، مع كثرة الضغوط التي يواجهها مؤسسو المشاريع الناشئة ورؤساء الشركات، من التعامل مع العملاء والزبائن وزملاء العمل وأعضاء الفريق، تأتي المرونة كخيار أسلم للتعامل والانخراط وسط هذه الجموع الكبيرة. 
 
فالمزاجية لن تجعل منك إلا رئيسا سيئا بالعمل، لذا وجب الحذر منها بأقصى درجة، فمشاعرك لا يجب أن تكون جزءا من العمل ويجب أن تكون مثالا لضبط النفس والتفكير المنطقي وإلا فلن تطاق وستظل النتائج سيئة حتى لو بدت جيدة على الأوراق.
 
3 - التركيز
«أنا لا أخشى الشخص الذي تدرب على ألف ركلة، ولكني أخشى الشخص الذي تدرب على ركلة واحدة ألف مرة»، في بداية المشاريع الناشئة قد تبدو نسبة النجاح ضئيلة جدا، هذه النسبية تتضاءل إذا لم يركز الفريق على هدف واحد ورؤية مرحلية واحدة يمكن إنجازها بأفضل جودة وفي أقرب وقت. 
 
فالتشتت بين تقديم منتجات وخدمات متعددة أو اتخاذ القرار بالتوسع، يعني زيادة المنافسة، وأنت لا تريد شركة تجيد تقديم خدمة واحدة بطريقة مثالية ورائعة أن تزيحك من السوق في تلك الجزئية، لذلك التركيز مهم والتوسع يحتاج الى تخطيط وتقدير إمكانياتك أولا.
 
4 - الفشل
«لا تخف الفشل، ففي التجارب العظيمة من الفخر أن تفشل»، لا تهرع، فشركتك ستسقط بضع مرات أثناء المسيرة، لذا يجب أن تتوقع ذلك ولا تتوقف عنده متأملا، والمهم هو اتخاذك القرار من الآن ماذا ستفعل حينها؟ ماذا ستفعل عندما لا تجد أي دعم، عندما ترى جهود السنوات تتساقط أمامك. 
 
افشل سريعا افشل للأمام هذا ما قام عليه وادي السيلكون، أنت لا تحتاج الى أن تتخذ قرارك بالمواصلة أو بالاستمرار في كل مرة، أنت فقط تحتاج الى أن تتعرف على طبيعة الأمور وتتعلم من الأنماط المنتشرة حولك وقبلك.
 
5 - الخوف
«الشجاعة لا تعني غياب الخوف، لكنها القدرة على الفعل في حضوره»، تذكر تلك الأيام عندما بدأت شركتك هل كنت تشعر بالخوف؟ بالتأكيد كنت كذلك، فمن ممن يضحي بالأمان المادي والحياة اليسيرة من أجل العمل 16 ساعة يوميا مع عدم الاستقرار المادي وتقلب الأسواق ولا يشعر بالخوف عند الإقدام على شيء مماثل، لكنك فعلتها بالنهاية. 
 
هذا ما تعنيه مقولة بروس لي فأنت بالفعل كنت خائفا ولكنك مع ذلك أقدمت على الفعل، ربما حتى بدون أي دعم أو تشجيع من أحد، هذا ما حدث وهذا ما يجب أن تتذكره، الخوف يبقى لكن بدرجات متفاوتة وكلما عظم كان إقدامك شجاعا.
 
6 - المرونة
«كن كالمياه يا صديقي»، هل تراقب انسيابية الماء في الأنهار والجداول، هل تلاحظ مرورها من أضيق الممرات، هل تلاحظ انسيابيتها أثناء الاصطدام بالصخور، هذا ما تعنيه المرونة ببساطة، المرونة هي الوصول لهدفك مهما كانت الصعاب أو العقبات، فبالنهاية يمكنك العثور على طريقة لتمر من الأمر بسلام ومن دون خسائر. 
 
المرونة هي ملخص ما نتحدث عنه، فالمياه تخرج من المنبع متجهة إلى هدفها دون الوقوف أمام أي حائل أو عقبة، هذا المبدأ قامت عليه فنون قتالية كثيرة، وهو مهم أيضا في ريادة الأعمال.
 

من إعداد بريلنت لاب



https://tofs.blogger-link.com/pub/2/better_EN_1.png

https://tofs.blogger-link.com/pub/2/better_plus_EN_1.png

Job seeker In one minute :

Recruiter In one minute :


blogger-link.com logo

X

Note about Cookies & Terms and Conditions

Continuing your visit to this site, you accept the use of cookies to provide you with content and services adapted and achieving visits statistics. Learn more about cookies.See our terms and conditions