'المهارات الناعمة' تمكن الطالب من تحقيق مسيرة مهنية ناجحة

'المهارات الناعمة' تمكن الطالب من تحقيق مسيرة مهنية ناجحة. On Blogger-Link.com.

https://tofs.blogger-link.com/pub/2/banner_EN_1.png

'المهارات الناعمة' تمكن الطالب من تحقيق مسيرة مهنية ناجحة


يحتاج الطالب اليوم إلى مجموعة من المهارات التي تضمن له حظوظا وافرة في الحصول على عمل وتحقيق مسيرة مهنية ناجحة. هذه المهارات تتجاوز التكوين الأكاديمي والاختصاص إلى مجالات أوسع، وتسمى المهارات الناعمة، وقد فرضتها حاجات سوق العمل المتجددة. وتسعى الجامعات في الدول المتقدمة إلى التركيز على تدريب طلابها على هذا النوعالحديث من المؤهلات، في حين مازالت الجامعات العربية تشتغل على توفير المهارات التقنية الأساسية وتحاول استيعاب مفهوم المهارات الناعمة حتى تتمكن من وضع برامج التدريب المخصصة لها.
 
لندن - تتطور برامج وسياسات التعليم العالي في العالم وفق تطور سوق العمل ومتطلباته المتجددة. وفي السنوات الأخيرة كثر الحديث عن، وهي مصطلح يقصد به قدرات التواصل الإنسانية وربط العلاقات مع الآخر، وهي مهارات أصبحت تحظى باهتمام متزايد من المشغلين الذين يشترطون توفرها إلى جانب المهارات التقنية الأساسية التي توفرها الشهادة العلمية وهي ما يعرف “بالمهارات الصلبة”.
 
أصبح المشغلون اليوم يشترطون المهارات الناعمة في الخريجين الجدد على اختلاف اختصاصاتهم التعليمية خاصة في المجالات التي تقوم على الاتصال والتواصل مع الآخر مثل التجارة، وهي مؤهلات تمكن المشغل من تكوين فكرة مسبقة حول قدرات المرشح للعمل على الاندماج في الوسط المهني والانسجام ضمن فريق العمل وتصور قدرته على بناء علاقات جيدة مع المحيط الخارجي للمؤسسة. وهي مهارات يمكن اكتسابها عبر التعلم وأحيانا تكون متوفرة في شخصية الطالب.
 
 فرضت حاجيات سوق العمل على المشغلين التفكير في ضرورة توفر الخريجين الجدد على مهارات إضافية تتجاوز المهارات التقنية الأساسية تسهل عليهم الانخراط في المؤسسة والمساهمة الفعالة في نجاحها، وبذلك يضمنون نجاح المنتدبين الجدد في المهام الموكلة لهم. هذا التوجه فرض على مؤسسات التعليم العالي التجاوب مع متطلبات أصحاب العمل خدمة لمستقبل طلابها.
 
وفي الوقت الذي مازالت فيه سياسات التعليم العربي تضع استراتيجيات للارتقاء بجودة تكوين الطالب وتمكينه من المهارات التقنية أو المهارات الصلبة التي ترتبط بالمعرفة والخبرة والقدرة على تنفيذ المهمات المحددة في الوصف الوظيفي وفق التخصص والاحتراف، تتجه الجامعات الرائدة في العالم إلى التركيز أكثر فأكثر على تشغيلية شهاداتها العلمية، وهو ما يجتذب الطلاب لها أكثر من غيرها، لذلك اتجهت نحو التركيز على التجاوب والاستجابة لمتطلبات أصحاب المؤسسات، وشرعت في وضع برامج تدريب تقوم على تنمية المهارات الناعمة لدى طلابها، بل إن بعض الدول تسعى لبناء هذه القدرات لدى الطلاب طيلة مسيرتهم الدراسية وفق برامج محددة تشتغل على التكوين النفسي والاجتماعي وتنمية القدرات التواصلية.
 
هذا التباين في التوجهات، يجعل سياسات التعليم العربية موضع انتقاد في إطار سعيها لمواكبة مستوى التعليم في العالم وتمتيع خريجيها بقدرة تنافسية عالية تضمن لهم القدرة على افتكاك مواقعهم في سوق العمل وضمان النجاح في مسيرتهم المهنية في عالم مفتوح يواكب الازدهار الاقتصادي.
 
وتعرف المهارات الناعمة بالمهارات التي ترتبط بقدرة الشخص على التعامل مع الآخر، وعرض أفكاره بصورة مقنعة ولبقة، وقدرته على التواصل والاتصال واستخدام المؤهلات القيادية وروح المبادرة، والتفاعل مع الزبائن أثناء خدمتهم أو توجيههم ونصحهم، والانصهار ضمن فريق عمل مشترك يكون متكاملا. هذه المهارات تعد مكملا للمهارات الصلبة غير أن تزايد الاهتمام بها جعلها في نفس مستوى الأهمية، فحاليا، هناك قناعة لدى المعنيين بشؤون الاقتصاد وإدارة الأعمال بأن هذه المهارات أصبحت محورية في تحديد عوامل نجاح الأعمال. وتتحدث العديد من الدراسات عن أن عدم توافر المهارات الناعمة لدى قوى العمل يؤدي إلى نتائج سلبية وضعف في المردودية.
 
 وبعكس المهارات الصلبة التي تقوم باكتساب المؤهلات الفنية والمهنية المرتبطة باختصاص معين، فإن المهارات الناعمة يجب أن يمتلكها الطالب الباحث عن عمل بغض النظر عن مجال تخصصه لأنها تتعلق بالأداء والعلاقات والتجاوب مع الآخر، وهي تبنى على الصفات الشخصية مثل القدرة على التواصل وتبليغ الرأي، ومهارات القيادة والتفاوض وغيرها. وهي مهارات تحتاج إلى التدريب والتنمية كل حسب شخصيته وحسب ما يتوفر لديه طبيعيا من مهارات ومدى حاجة العمل لها. ويوليها أرباب العمل أهمية كبرى لأنهم يرونها الوسيلة التي تمكن العامل من المساهمة في تطوير ونجاح المؤسسة التي ينتمي لها وفقا لمؤهلاته الشخصية.
 
ومن أبرز المهارات الناعمة نجد مهارات التواصل أي كيفية التعامل مع المشرفين على العمل والزملاء في العمل بلطف وكذلك التعامل مع المتعاملين مع المؤسسة بأسلوب سلس من خلال التحدث بطلاقة والقدرة على الاستماع والتفهم، ما يمكن العامل من تكوين علاقات اجتماعية ناجحة. كما يتحدث المشغلون عن مهارات التنظيم والتخطيط من خلال القدرة على تحديد الأولويات وإدارة الوقت والمهام واتخاذ القرارات المناسبة. أما القدرة على العمل ضمن فريق فتتمثل في إدارة وتمثيل المجموعة في العمل، والقدرة على تنفيذ الأدوار المختلفة بنجاح مع اكتساب مهارات التأقلم والمرونة واستيعاب متطلبات بيئة العمل والتكيف معها سواء بالقدرة على العمل تحت الضغط أو العمل في بيئات متنوعة ثقافيا أو تقبل النقد. ولا ننسى مهارات الفكر الناقد والقدرة على التطوير من خلال التمكن من أساليب التقييم والحكم واستنتاج الحلول والأفكار الخلاقة، وهي من بين المهارات الناعمة الأكثر طلبا وانتشارا، وقد بدأت الجامعات العربية تضع لها برامج تدريب خاصة أو تدمجها في المواد الدراسية القريبة منها لأنه بات ثابتا أنها من أهم المؤهلات التي تفتح باب بناء وتطوير الذات أمام الطالب سواء في مسيرته التعليمية أو المهنية.
 
المهارات الناعمة كمفهوم جديد يربط بين التكوين والتعليم وبين حاجات سوق العمل، تعتبر مجالا واسعا وحديثا يتسم بالشمولية لكل ما له علاقة بالجوانب النفسية والاجتماعية عند الطالب، لذلك تضاف له باستمرار – وفق متغيرات سوق العمل والتطور الاقتصادي – مهارات جديدة مثل مهارات إدارة الأزمات ومهارة حل المشاكل وغيرها.



https://tofs.blogger-link.com/pub/2/better_EN_1.png

https://tofs.blogger-link.com/pub/2/better_plus_EN_1.png

Job seeker In one minute :

Recruiter In one minute :


blogger-link.com logo

X

Note about Cookies & Terms and Conditions

Continuing your visit to this site, you accept the use of cookies to provide you with content and services adapted and achieving visits statistics. Learn more about cookies.See our terms and conditions